أشدّه ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّه ماله » « 1 » .
وفيه : عنه - عليه السلام - في الآية ، قال : « إيناس الرشد حفظ المال » « 2 » .
وفي التهذيب : عنه - عليه السلام - في قول اللّه :
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
، قال : « فذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم [ أموالهم ] ، فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا » « 3 » .
أقول : والروايات في هذه المعاني وما يلحق بها كثيرة .
وفي تفسير العيّاشي عن رفاعة ، عنه - عليه السلام - في قوله :
فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
قال - عليه السلام - : « كان أبي يقول : إنّها منسوخة » « 4 » .
أقول : هو خبر واحد معارض بعدّة أخبار أخر ، وليس في الآيات ما نسبته إليها نسبة الناسخ إلى المنسوخ .
وفي الفقيه وتفسير العيّاشي عنه - عليه السلام - في الآية : « إذا رأيتموهم وهم يحبّون آل محمّد فارفعوهم درجة » « 5 » .
أقول : وهو من الجري من باطن التنزيل ، فأئمّة الدين آباء المؤمنين ، وهم أيتام المعارف ، وبلوغهم أخذهم إجمال الحقّ ، وإيتاؤهم مالهم رفع درجتهم بإلقاء ما يستطيعون تحمّله من المعارف الحقيقيّة .
*
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 220 ، الحديث : 5517 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 222 ، الحديث : 5523 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 341 ، الحديث : 73 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 222 ، الحديث : 33 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 222 ، الحديث : 5524 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 221 ، الحديث : 27 .