[
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 55 إلى 56 ]
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 )
]
قوله سبحانه :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
الأخبار متكاثرة بين العامّة والخاصّة في نزول الآية في حق علي - عليه السلام - .
أقول : الأمور الكثيرة المتعددّة ربّما لم يكن لمجموعها إلّا أثر كلّ واحد واحد كالمجموع من زيد وحجر وقطن مثلا ، وربّما كان للمجموع أثر دون الآحاد ، إمّا كيف ما اتّفق وإمّا في حال دون حال كالقياس المستتبع للنتيجة ، وكبدن الإنسان المؤلّف تأليفا خاصّا يركبه الروح فيؤثّر أثره ، وهذا المجمع المستتبع للأثر هو الذي يسمى بالترتيب والتدبير مأخوذان من الرتبة والدبر ، أي إعطاء كلّ رتبته واتيان كل بعد ما بعده ، ونسبة التدبير إلى الآمر المدبّر نسبة الروح إلى الجسد ، فبينهما اتحاد واختلاف ، ومالك الأمور المحتاجة في إنتاجها إلى التدبير ربّما ملك نفسها وتدبيرها معا ، وربّما ملك نفسها دون تدبيرها كالمعتوه والصغير