قال : وروي ذلك عن عليّ - عليه السلام - أنّه قال يوم البصرة : « واللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلا هذه الآية » « 1 » .
أقول : وأيّده بقول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم خيبر في علي - عليه السلام - : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه » « 2 » . والحديث مما اتفق على روايته الفريقان .
وعن تفسير الثعلبي في الآية : أنّها نزلت في علي - عليه السلام - « 3 » .
وعن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في الحديث المتّفق عليه أيضا : يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلّون « 4 » عليّ الحوض ، فأقول : يا ربّ ! أصحابي أصحابي « 5 » ، فيقال لي : لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقري » « 6 » .
وهو يؤيّد ما رواه القمّي في تفسيره : أنّ الآية مخاطبة لأصحاب النبيّ الذين يعادون آله « 7 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 259 ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 417 .
( 2 ) . الإحتجاج 1 : 406 ؛ الجمل : 219 ؛ المستجاد من الإرشاد : 74 ؛ التبيان 3 : 556 .
( 3 ) . العمدة لابن بطريق : 158 عن تفسير الثعلبي .
( 4 ) . في بعض نسخ البخاري : « فيحلّؤن » وفي بعضها الآخر : « فيجلون » ، ثم حكى البخاري عن شعيب ، عن الزهري : كان أبو هريرة يحدّث عن النبي - صلى اللّه عليه وآله - : « فيجلون » وقال عقيل : « فيحلّؤن » .
( 5 ) . في الأصل وفي بعض المصادر : « أصيحابي ، أصيحابي »
( 6 ) . الإيضاح : 233 ؛ العمدة : 289 ؛ صحيح البخاري 8 : 150 ؛ فتح الباري 11 : 464 ؛ كنز العمال 14 : 417 ؛ تفسير نور الثقلين 1 : 641 ؛ تفسير القرطبي 4 : 168 .
( 7 ) . تفسير القمّي 1 : 170 ، في المصدر : « غصبوا آل محمد حقّهم وارتّدوا عن دين اللّه » .