تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
- صلّى اللّه عليه وآله -
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فأمر « 1 » الإمامة من تمام الدين ، ولم يمض [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] حتى بيّن لأمّته معالم دينهم ، وأوضح لهم سبيلهم ، وتركهم على قصد الحق « 2 » ، وأقام لهم عليّا - عليه السلام - علما وإماما ، وما ترك [ لهم ] شيئا يحتاج إليه الأمّة إلّا بيّنه ، فمن زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللّه ، ومن ردّ كتاب اللّه فهو كافر [ به ] « 3 » . قوله سبحانه :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
المخمصة : المجاعة ، والتجانف : التمايل ، ويتحصّل منه تجويز الاقتحام في تخمص « 4 » الأكل في دفع الجوع ، هذا وهو حكم ثانوي ، وفيها دلالة على أنّ المغفرة كما تتعلّق بالذنب كذلك تتعلّق بمنشأه ، وهو الحكم الذي في مخالفته ذنب وسيجئ استيفاء الكلام فيه . *
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وأمر » ( 2 ) . في المصدر : « سبيل الحق » ( 3 ) . الكافي 1 : 199 ؛ عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 : 195 . ( 4 ) . في الأصل : « تمخص » والصحيح ما أثبتناه في المتن .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 205 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي