مراتبه متعلّق بالعمل ، وهي الأولويّة بالتصرّف والطاعة ، وبهذا المعنى عدّت في أخبار أخر أيضا من فرائض الدين كما في . . . « 1 »
وقوله - عليه السلام - : يقول اللّه : إنّه لا أنزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة ، تفسير بلازم الدلالة إذ لازم إكمال الدين أن لا ينزل بعده حكم ، وأمّا تخصيص الكلام بالفريضة مع كون الدين أعمّ منها فبالنظر إلى كون الولاية فريضة .
ويشهد به ما في تفسير البرهان عن سعيد بن عبد اللّه القمّي ، عن زيد الشحّام قال : كنت عند أبي عبد اللّه - عليه السلام - وعنده رجل من المعتزلة ، فسأله عن شيء من السنن فقال : ما من شيء يحتاج إليه ولد آدم إلّا وقد خرجت فيه السنّة من اللّه عزّ وجلّ ومن رسوله ولولا ذلك ما احتجّ اللّه عزّ وجلّ علينا بما احتجّ ، فقال له المعتزلي : وبما احتجّ اللّه ؟ فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : بقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
، حتى تمّم الولاية ، فلو لم تكمل سنّة وفريضة ما احتجّ به « 2 » .
أقول : وممّا يتفرّع على ذلك وجود كلّ حكم عملي في كليّات الكتاب والسنّة وعدم جواز اللحوق والتجدّد وهو ظاهر ، وقد مرّ بيان فيه عند قوله :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
، من سورة البقرة « 3 » .
ويشهد بذلك أيضا ما في الكافي والعيون عن الرضا - عليه السلام - في حديث قال - عليه السلام - : وأنزل في آخر « 4 » حجّة الوداع وهي آخر عمره
هامش
( 1 ) . بياض في الأصل المخطوط ، راجع لتماميّة المطلب : الكافي 2 : 18 - 24 ؛ وسائل الشيعة 1 : 13 - 29 ؛ خلاصة عبقات الأنوار 9 : 56 - 57 ؛ تقريب المعارف : 184 - 220 .
( 2 ) . لم نجده في تفسير البرهان ، لكن روي في بصائر الدرجات : 537 ، الحديث : 50 ؛ الفصول المهمة في أصول الأئمة 1 : 498 ، الحديث : 33 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 213 .
( 4 ) . في المصدر : - « آخر »