مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقال حسّان بن ثابت : إئذن لي يا رسول اللّه أن أقول أبياتا ، قال : قل ببركة اللّه تعالى :
فقال حسّان بن ثابت : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] ثم قال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخم واسمع بالنبيّ مناديا
بأنّي مولاكم نعم ووليّكم « 1 » * فقالوا ولم يبدو [ ا ] هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولا تجدنّ في الخلق للأمر عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا « 2 »
أقول : والروايات في قصّة غدير خمّ متجاوزة حدّ التواتر رواها جمّ غفير من رجال الفريقين ، وفي عدة منها نزول قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
بعد نصب النبيّ [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] عليّا - عليه السلام - « 3 » .
ومن لطائف هذه الرواية ما تشتمل عليه من شعر حسّان وفهمه وفهم الصحابة من قوله - صلّى اللّه عليه وآله - : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، - إلى آخره - ، الإمامة والهداية ، كما يدلّ عليه قوله - صلّى اللّه عليه وآله - : وانصر من نصره واخذل من خذله ، - إلى آخره - ، وتقرير النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لهم ذلك .
وقد ورد نظيره في شعر نفر من الصحابة غيره ، كقيس بن سعد وعمرو بن العاص .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ونبيّكم »
( 2 ) . المناقب ، للخوارزمي : 135 - 136 .
( 3 ) . راجع : تأويل الآيات 1 : 145 ؛ والغدير .