الكمال المحصّل من ظاهر الدين وباطنه معا .
وقد تكاثرت الروايات من الفريقين في نزول الآية في شأن الولاية :
ففي المجمع عن الباقر والصادق - عليهما السلام - : إنّما نزل « 1 » بعد أن نصب النبي - صلّى اللّه عليه وآله - عليا - عليه السلام - علما للأنام يوم غدير خم عند منصرفه عن حجّة الوداع قالا : وهي « 2 » آخر فريضة أنزلها اللّه [ تعالى ] ثمّ لم تنزل « 3 » بعدها فريضة « 4 » .
أقول : وسيأتي شرح آخر الرواية .
ومن طرق العامّة عن المناقب لأحمد بن الموفّق مسندا : عن أبي سعيد الخدري : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ ؛ وذلك يوم الخميس يوم « 5 » دعا الناس إلى عليّ وأخذ « 6 » بضبعه ثم رفعها « 7 » حتى نظر الناس إلى بياض إبطه [ - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - ] ثمّ لم يفترقا « 8 » حتى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
.
فقال رسول اللّه [ - صلّى - اللّه عليه وآله - ] : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ برسالاتي والولاية لعليّ ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أنزل »
( 2 ) . في المصدر : « هو »
( 3 ) . في المصدر : « لم ينزل »
( 4 ) . مجمع البيان 3 : 274 .
( 5 ) . في المصدر : « ثم »
( 6 ) . في المصدر : « فأخذ »
( 7 ) . في المصدر : « فرفعها »
( 8 ) . في المصدر : « لم يتفرّقا »