تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقوله تعالى :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
استثناء ممّا يقبل ذلك وهي :
الْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ
والروايات على ذلك . ففي العيون عن الرضا « 1 » - عليه السلام - أنّه قال :
الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
معروف ،
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
يعني ما ذبح للأصنام ، وأمّا
الْمُنْخَنِقَةُ
فإنّ المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا إختنقت وماتت أكلوها ،
وَالْمَوْقُوذَةُ
، كانوا يشدّون أرجلها ويضربونها حتى تموت ، فإذا ماتت أكلوها ،
وَالْمُتَرَدِّيَةُ
كانوا يشدّون أعينها ويلقونها عن السطح فإذا ماتت أكلوها ،
وَالنَّطِيحَةُ
كانوا يتناطحون بالكباش فإذا مات أحدهما أكلوه ،
وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
، فكانوا يأكلون ما يأكله الذئب والأسد فحرّم اللّه ذلك ،
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
، كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لهما ،
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ
قال : كانوا يعمدون إلى جزور فيجزّءونه عشرة أجزاء ، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام فيدفعونها إلى رجل ، وهي سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء : الفذّ والتوأم والمسبل والنافس والحلس والرقيب والمعلّى ، فالفذّ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم والنافس له أربعة أسهم والحلس له خمسة أسهم ، والرقيب له ستّة أسهم ، والمعلّى له سبعة أسهم . والتي لا أنصباء لها : السفيح والمنيح والوغد ، وثمن الجزور على من لم
هامش
( 1 ) . في نسخة : « عن الباقر - عليه السلام - » ، [ منه - رحمه الله - ]