يقال له : الحطم » « 1 » .
أقول : وذلك أنّه قدم حاجا وقد استاق سرح المدينة وأراد المسلمون قتله في أشهر الحرم لبغيه وكفره ، فنزلت .
وقوله سبحانه :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ
أي لا يحملنكم شدّة بغضهم وعداوتهم ، والإطناب في آخر الآية والإيجاز في أوّلها عطف على ما مرّ من غرض السورة .
وفي المجمع : واختلف في هذا « 2 » فقيل : منسوخ بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 3 » عن أكثر المفسرين ، وقيل : ما نسخ « 4 » من هذه السورة شيء ولا من هذه الآية لأنّه لا يجوز أن يبتدئ المشركون في الأشهر الحرم بالقتال إلّا إذا قاتلوا ، ثم قال الطبرسي : وهو المروي عن أبي جعفر - عليه السلام - « 5 » .
أقول : والروايات عديدة في ذلك .
ففي تفسير العياشي : عن عليّ - عليه السلام - قال : « كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وإنّما كان يؤخذ من أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بآخره ، فكان من آخر ما نزلت « 6 » عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء ،
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 263 .
( 2 ) . في المصدر : + « هو »
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 5 .
( 4 ) . في المصدر : « لم ينسخ في »
( 5 ) . مجمع البيان 3 : 266 .
( 6 ) . في المصدر : « نزل »