وعن الصادق - عليه السلام - في الآية قال : الجنين في بطن أمّه إذا أشعر وأوبر فذكاة أمّه ذكاته « 1 » .
أقول : وروى هذا المعنى الكليني والصدوق والشيخ [ الطوسي ] والعياشي والقمّي والطبرسي في كتبهم في عدّة روايات « 2 » .
ولعلّ ذلك من قبيل بيان المصداق الخفي وإن بعد .
وقوله :
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
امتنان برفع الحرج في بعض الأحوال ، وإن كان المحلّ يشمل جميعها .
وقوله سبحانه :
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
الشعائر : جمع شعيرة وهي العلامة يراد بها كلّ ما هو كذلك من أعمال الحجّ ومناسكه وغيرها .
و
الْهَدْيَ
ما أهدي إلى الكعبة ، و
الْقَلائِدَ
جمع قليدة وهي ما يقلّد به الهدي من فعل وغيرها ، و ( الآمّين ) جمع آمّ ، اسم فاعل ، أمّ يؤمّ بمعنى قصد .
والحلّ يختلف باختلاف الموارد المعدودة في النهي ، فإهلال الشعائر :
التهاون بها
وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ
القتال فيه ،
وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ
التعرّض والصدّ والقصد بالمكروه .
وفي المجمع : عن الباقر - عليه السلام - « نزلت « 3 » في رجل من بني ربيعة
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 290 .
( 2 ) . الكافي 6 : 234 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 58 ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 328 ؛ تفسير القمي 1 :
160 وغيرها .
( 3 ) . في المصدر : + « هذه الآية » .