المحراب فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ، فكان يقول :
أَنَّى لَكِ هذا
فتقول :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
. « 1 »
أقول : والروايات في هذا المضمون كثيرة . « 2 »
وفي تنكير قوله :
رِزْقاً
تلويح أنّه كان نوعا من الرزق مخصوصا .
وفي قوله :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ
أيضا من التلويح على كونه خرقا للعادة ما لا يخفى .
وفي قوله :
قالَ يا مَرْيَمُ
باختيار الفصل على الوصل ، يشعر بأنّ استفساره عنها لم يكن كلّما رأى عندها الرزق .
قوله سبحانه :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ
لفظ
هُنالِكَ
للمكان أو للزمان .
وقوله :
ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً
أي مباركة لائقة به ، فالطيّب من كلّ شيء ما يلائم الغرض المقصود منه ، ومنه :
طاب العيش ، وطاب الكلام ، وطاب المجلس ، وطاب الطعام .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 101 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 9 : 266 ؛ الأمالي للطوسي : 614 ، مجلس يوم الجمعة ، الحديث : 7 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 171 ، الحديث : 41 .