بين الأنبياء المسمّين .
وفي البحار عن القصص ، عن أبي بصير ، قال : سألت عن عمران أكان نبيّا ؟
فقال : نعم ، كان نبيّا مرسلا إلى قومه . . . الحديث . « 1 »
ثمّ إنّ إخباره تعالى بعيسى بالوحي يصدّقه قوله :
نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
فإنّه مشعر بأنّ حملها كان عندها ذكرا .
وأيضا يستفاد من الرواية أنّ قوله :
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى
، مقول قولها ، ويؤيّده قراءة
وَضَعَتْ
بصيغة المتكلّم وحده ، وأمّا قراءة
وَضَعَتْ
بصيغة المفردة الغائبة ، فعليها قوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
جملة معترضة غير محكيّة عن قولها .
قوله سبحانه :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ
أي تقبّلها من حيث تعلّق النذر بها إذ كانت نذرت ما في بطنها من الولد ، وإن كانت تزعم كونها ذكرا .
وقوله تعالى :
وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً
بمنزلة الإخبار عن استجابة دعائها إذ قالت :
وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ
قوله سبحانه :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا
في تفسير القمّي في ذيل الرواية السابقة : فلمّا بلغت مريم صارت في المحراب وأرخت على نفسها سترا ، وكان لا يراها أحد ، وكان يدخل عليها زكريّا
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 202 ، الحديث : 14 ؛ القصص للراوندي : 214 ، الحديث : 278 .