بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
، « 1 » من وعده سبحانه مغفرة وفضلا في قبال وعد الشيطان ، هو الكلام الملكيّ في قبال الوسوسة والكلام الشيطانيّ ، ووصفه بالحكمة ومثلها قوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
، « 2 » وقوله :
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
، « 3 » وقوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. « 4 »
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : ما من قلب إلّا وله اذنان ، على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتّن ، هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
« 5 » الحديث . « 6 »
والأخبار في ذلك كثيرة ، « 7 » سيأتي إن شاء اللّه شطر منها .
فهذه الخواطر التي تطرق القلب من المعاني التي تدعو إلى رضى اللّه أو سخطه ، نحن نراها تنشئها نفوسنا ، واللّه سبحانه يخبرنا أنّها من كلام الملك أو الشيطان ، وقد أخبر تعالى أنّ الملائكة شأنهم الخير والصدق ، والشيطان شأنه
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 268 - 269 .
( 2 ) . التغابن ( 64 ) : 11 .
( 3 ) . الحديد ( 57 ) : 28 .
( 4 ) . الفتح ( 48 ) : 4 .
( 5 ) . ق ( 50 ) : 17 .
( 6 ) . الكافي 2 : 266 ، الحديث : 1 ، باب أنّ للقلب أذنين ؛ تفسير القمي 2 : 450 ؛ الميزان في تفسير القرآن 3 : 185 .
( 7 ) . الكافي 2 : 266 .