الناس من ظاهره . وليس المراد أنّها نزلت كذلك في اللفظ ، فحذف ذلك إخفاء للحقّ وإطفاء لنور اللّه .
وممّا يدلّ على ذلك ما رواه في الكافي باسناده عن أبي جعفر عليه السلام أنّه كتب في رسالته إلى سعد الخير : « وكان من نبذهم الكتاب ان أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، . والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية . . . « 1 » .
وفي القرن الثاني عشر
وقال خاتمة المحدّثين ، محمد بن الحسن بن علي المشتهر بالحرّ العاملي ، صاحب الموسوعة الحديثية الكبرى « وسائل الشيعة » ( ت : 1104 ه ) - في رسالة كتبها بالفارسية ، إدحاضا لأقوال بعض معاصريه ما ترجمته - :
إنّ من تتبّع أحاديث أهل البيت عليهم السلام وتصفّح التاريخ والآثار علم علما يقينا أنّ القرآن قد بلغ أعلى درجات التواتر ، قد حفظه الألوف من الصحابة ونقلته الألوف وكان منذ عهده ( ص ) مجموعا مؤلفا « 2 » .
وفي القرن الثالث عشر :
قال المحقق البغدادي السيد محسن الأعرجي ( ت : 1227 ه ) في شرح الوافية « 3 » : « اتّفق الكلّ ، لا تمانع بينهم ، على عدم الزيادة ، ونطقت به الأخبار .
هامش
( 1 ) كتاب علم اليقين في أصول الدين للمحقق الفيض الكاشاني 1 / 565 ، ( ط سنة 1400 ه ) .
( 2 ) بنقل الشيخ رحمة اللّه الدهلوي في كتابه القيّم « إظهار الحقّ » 2 / 208 ، وراجع الفصول المهمة للسيد شرف الدين ، ص 166 ، وهامش الأنوار النعمانية 2 / 357 .
( 3 ) هي للمولى عبد اللّه بن محمد المشتهر بالفاضل التوني ( ت : 1071 ) قال فيها : والمشهور بين