أتم ، حتى تنازعوا في أسماء السور والتفسيرات . وانما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكير في معانيه وأحكامه ، ولو زيد فيه أو نقص ، لعلمه كل عاقل وان لم يحفظه ، لمخالفة فصاحته وأسلوبه » . « 1 »
عاشرا - القرن العاشر :
قال المحقّق قاضي القضاة علي بن عبد العالي الكركي العاملي ( ت : 940 ه ) في رسالة في نفي النقيصة ، صدّرها بكلام الصدوق ، ثمّ اعترض بورود ما يدلّ على النقيصة ، وأجاب بأنّ الحديث إذا جاء على خلاف الدليل القاطع من الكتاب أو السنّة المتواترة أو الإجماع ؛ ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه ، وجب طرحه ، ثمّ حكى الإجماع على هذه الضابطة واستفاضة النقل عنهم ، وروى قطعة من أخبار العرض ، ثمّ قال : ولا يجوز أن يكون المراد بالكتاب المعروض عليه غير هذا المتواتر الذي بأيدينا وأيدي الناس ، وإلّا لزم التكليف بما لا يطاق . فقد وجب عرض الأخبار على هذا الكتاب ، وأخبار النقيصة إذا عرضت عليه كانت مخالفة له ، لدلالتها على أنّه ليس هو ، وأيّ تكذيب يكون أشدّ من هذا ! ثمّ ذكر : أنّ التأويل الذي يتخلّص من معارضة الحكم ويتحقّق الردّ إليه هو أن ننزل أنّ المراد بقولهم عليهم السلام : « إنّ القوم غيّروه وبدّلوه ونقصوا منه » التغيير في تفسيره وتأويله بأن فسّروه بخلاف ما هو عليه في نفس الأمر . . . وأنّ المراد من الكتاب الذي نزل به جبرئيل وهو عند أهل البيت أو عند القائم من آل محمد ( ص ) أنّ التفسير والتأويل الحقّ هو الذي عندهم عليهم السلام « 2 » .
وقال المحقق الأردبيلي ( ت : 993 ه ) :
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 1 / 45 .
( 2 ) شرح الوافية : باب حجّية الكتاب من أبواب الحجج في الأصول ( مخطوط ) .