تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقد حكى الإجماع على ذلك جماعة من أئمة التفسير والحديث ، كشيخ الطائفة في التبيان ، وشيخنا أبي علي في مجمع البيان . وإنّما وقع الخلاف في النقيصة ، والمعروف - بين أصحابنا حتى حكى عليه الإجماع - عدم النقيصة أيضا . . . » . ثمّ أخذ في مناقشة محتمل النقص ، وأخيرا في الاستدلال على عدمه رأسا في تفصيل واسهاب يقرب من كونه رسالة مستقلّة في بابه . جزاه اللّه خيرا عن القرآن وأهله . . . « 1 » وقال شيخ الفقهاء الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء ( ت : 1228 ه ) في كتاب القرآن من موسوعته الفقهية القيّمة « كشف الغطاء » : « لا زيادة فيه من سورة ولا آية من بسملة وغيرها لا كلمة ولا حرف . وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام اللّه تعالى ، بالضرورة من المذهب بل الدين وإجماع المسلمين واخبار النبي ( ص ) والأئمة الطاهرين عليهم السلام وإن خالف بعض من لا يعتدّ به . . . » قال : « وكذا لا ريب في أنّه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديّان كما دلّ عليه صريح القرآن وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر ، وما ورد من أخبار النقيصة تمنع البديهية من العمل بظاهرها ، ولا سيّما ما فيه من نقص ثلث القرآن أو كثير منه ، فإنّه لو كان ذلك لتواتر نقله لتوفّر الدواعي عليه ، ولاتّخذه غير أهل الاسلام من أعظم المطاعن على الاسلام وأهله . ثمّ كيف يكون ذلك وكانوا شديدي المحافظة على ضبط آياته وحروفه . وخصوصا ما ورد أنّه صرّح فيه بأسماء كثير من المنافقين في بعض السور ومنهم فلان وفلان ، وكيف يمكن ذلك
هامش
علمائنا الاعلام أنه محفوظ ومضبوط كما أنزل لم يتبدل ولم يتغير ، حفظه الحكيم الخبير ، قال تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ. ( 1 ) شرح الوافية : باب حجية الكتاب من أبواب الحجج في الأصول ( مخطوط ) .