قال في أجوبة المسائل المهناوية ، عندما سأله السيد المهنا : ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز هل يصحّ عند أصحابنا أنّه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه أم لم يصحّ عندهم شيء من ذلك ؟ أفدنا أفادك اللّه من فضله وعاملك بما هو من أهله .
قال العلّامة في الجواب : الحقّ انّه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه ، وأنّه لم يزد ولم ينقص ، ونعوذ باللّه تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ، فإنّه يوجب التطرّق إلى معجزة الرسول عليه السلام المنقولة بالتواتر « 1 » .
وقال رحمه اللّه في كتابه « نهاية الوصول إلى علم الأصول » :
اتّفقوا على أنّ ما نقل إلينا متواترا من القرآن فهو حجّة - واستدلّ بأنّه سند النبوّة ومعجزتها الخالدة ، فما لم يبلغ حدّ التواتر لم يمكن حصول القطع بالنبوّة - قال : وحينئذ لا يمكن التوافق على نقل ما سمعوه منه على فرض الصحّة - بغير تواتر ، والراوي الواحد إن ذكره على أنّه قرآن فهو خطأ ، وإن لم يذكره على أنّه قرآن كان مترددا بين أن يكون خبرا عن النبي ( ص ) أو مذهبا له ( أي للراوي ) ، فلا يكون حجّة . وقد قام إجماعنا على وجوب إلقائه ( ص ) على عدد التواتر ، فإنّه المعجزة الدالّة على صدقه ، فلو لم يبلغه إلى حدّ التواتر انقطعت معجزته ، فلا يبقى هناك حجّة على نبوّته . . . « 2 » .
تاسعا - القرن التاسع :
الشيخ زين الدين البياضي العاملي ( ت : 877 ) قال :
« علم بالضرورة تواتر القرآن بجملته وتفاصيله ، وكان التشديد في حفظه
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهناوية ، المسألة 13 ص 121 ، والرسالة طبعت بقم سنة 1401 ه .
( 2 ) البرهان للبروجردي ص 111 .