تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته ، فينبغي أن نتشاغل بتفسيره ، وبيان معانيه ، وترك ما سواه » « 1 » .

سادسا - القرن السادس :

قال الشيخ أبو علي الطبرسي ( ت : 548 ه ) في مقدمة تفسيره : « الفن الخامس : في أشياء من علوم القرآن يحال في شرحها وبسط الكلام فيها على المواضع المختصة بها والكتب المؤلفة فيها . من ذلك العلم بكون القرآن معجزا خارقا للعادة والاستدلال به على صدق النبي ( ص ) والكلام في وجه اعجازه وهل هو ما فيه من الفصاحة المفرطة أو ما له من النظم المخصوص والأسلوب البديع والصرفة « 2 » وهو ان اللّه تعالى صرف العرب عن معارضته وسلبهم العلم الذي به يتمكنون من مماثلته في نظمه وفصاحته ، فموضع ذلك أجمع كتب الأصول وقد دونه مشايخ المتكلمين في كتبهم لا سيما السيد الأجل المرتضى علم الهدى ذو المجدين أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي قدس اللّه روحه في كتابه الموضح عن وجه اعجاز القرآن فإنه فرّع الكلام فيه هناك إلى غاية ما يتفرع ، ونهاه إلى نهاية ما ينتهي فلا يشق غباره غاية الأبد ، إذ استولى فيه على الأمد . ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ، فإنه لا يليق بالتفسير ، فاما الزيادة ، فمجمع على بطلانها وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة ان في القرآن تغييرا ونقصانا والصحيح من مذهب أصحابنا
هامش
( 1 ) التبيان ، ط . النجف ، ج 1 / 3 . ( 2 ) ونحن لا نقول بالصرفة وصدق اللّه العظيم حيث يقول :قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً( الاسراء / 88 ) .