تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
بعضهم قراءة أبي جعفر المدني وآخر قراءة يعقوب البصري أو قراءة خلف الكوفي ، وحتى الآن يعتمد كثير من العلماء قراءة القرّاء العشرة ويثبتون أن كل قراءة رويت عن العشرة هي قراءة متواترة . 7 - ترجيح وتصميم قراءة حفص - لكل من القرّاء العشرة رواة كثيرون فانتخب الناس بعد حين من مجموع روايات الرواة روايتين لكل قارئ ، فاستحسنوا من روايات رواة نافع رواية ورش ورواية قالون ، ومن روايات رواة ابن كثير رواية البزي ورواية قنبل ، ومن روايات رواة ابن عامر رواية ابن ذكوان ورواية هشام ، ومن روايات رواة أبي عمرو رواية الدوري ورواية السوسي ، ومن روايات رواة عاصم رواية حفص ورواية أبي بكر ، ومن روايات رواة حمزة رواية خلف ورواية خلاد ، ومن روايات رواة الكسائي رواية الدوري ورواية الحارث ، وكذا من روايات رواة أبي جعفر رواية ابن جماز ورواية ابن وردان ، ومن روايات رواة يعقوب رواية روح ورواية رويس ، وبعد ذلك لم يعتمدوا القراءة إلّا إذا كانت من هذه الروايات المختارة . واستمرت هذه الروايات معمولا بها في كل عصر إلى أن فاقت ثلاثة منها على غيرها ؛ وهي رواية الدوري عن أبي عمرو البصري ، ورواية ورش عن نافع المدني ، ورواية حفص عن عاصم الكوفي . ثمّ نشرت رواية حفص حتى تغلبت على رواية الدوري كافة وتغلبت أيضا على رواية ورش إلّا في المغرب ، فبقيت رواية حفص عن عاصم الكوفي القراءة المشهورة المستعملة في أيامنا في أكثر بلاد العالم الإسلامي . هذا في رأي المستشرقين تاريخ تطور في قراءات القرآن من بدء المصاحف المختلفة في أيام الصحابة إلى المصحف الرسمي العثماني ، ومن وقت حرية الاختيار في الروايات إلى أن اعتمد العلماء رواية رسمية من روايات الرواة الكثيرة المختلفة ، وقد حققوا أن نتيجة بحثهم هذه أقرب فهما للأحاديث المختلفة والروايات المتناقضة وأكثر موافقة لأحوال القرون الأولى وحوادثها ، فبناء على هذا نرى
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 761 | السيد مرتضى العسكري