ستة أطوار في تاريخ تطوّر قراءات القرآن وهي :
( 1 ) طور المصاحف القديمة .
( 2 ) طور المصاحف العثمانية الّتي بعث بها للأمصار .
( 3 ) طور حرية الاختيار في القراءات .
( 4 ) طور تسلط السبعة أو العشرة .
( 5 ) طور الاختيار في روايات العشرة .
( 6 ) طور تعميم قراءة حفص وهو طور النسخ المطبوعة .
ولا يخفى على القارئ أن نتيجة هذه الأبحاث لا تتفق وما عليه المسلمون من تاريخ القرآن ، ولا يهمنا في بحثنا هذا كونه حقا أو باطلا وإنّما المهم هو بيان ما وصلنا إليه بعد التحري والتنقيب ، فإذا يجب علينا أن ندقق في دراسة كل طور من هذه الأطوار لتحل المسائل الكثيرة المتعلقة بكل واحد منها لا سيما الطّور الأوّل والطّور الثالث ، وبالأخص لنجمع ما بقي من حروف المصاحف القديمة الّتي تقدمت مصحف عثمان ، وأن نبحث عن رسم المصاحف العثمانية ، وأن نجمع القراءات الّتي عرفت من زمن الاختيار ، وأن نكشف عن النص الأصلي لكلّ قارئ من القرّاء السبعة أو العشرة ، وأن نلم بجميع القراءات المنسوبة إلى رواة القرّاء العشرة . ثم بعد ذلك نسأل متى وكيف ولما ذا اختير لكل منهم روايتان من روايات رواتهم الكثيرة ، وكيف ظهرت رواية حفص على روايات أصحابه ؟
ونظرة قصيرة في كتاب المصاحف لابن أبي داود تمكننا من الوصول إلى أول مراتب هذا البحث .
كتاب المصاحف
كتب غير واحد من أهل السّلف كتبا وصفوا فيها المصاحف القديمة لا سيّما تلك المصاحف الّتي أبطلها عثمان حينما بعث بمصحفه الرسمي للأمصار ، ومن هذه