لم يرض بها المستشرقون لأنها لم تقم عليها حجّة من الأحاديث الّتي رويت عنه ، ولأنّهم اختبروا أحاديثه على قاعدة البحث الجديدة ، فوجدوها صحيحة صادقة ) .
دراسة أقوال المستشرق د . آرثر جفري :
يا ترى لما ذا لم يرض المستشرق بالنشر الكثير لتفسير القرآن وبيان أحكامه و . . . و . . . ؟
لأنّه لا يرضيه من البحث حول القرآن عدا البحث عمّا ( حصل له من التغيير والتحوير ) لما فيه من التشكيك بثبوت النصّ القرآني الّذي بأيدينا ، وقد وجد بغيته في الروايات الّتي أورد خلاصتها واستنتج منها تطور النصّ القرآني وتحوله ، وللسبب نفسه نشر كتاب اختلاف المصاحف لابن أبي داود لأن هذا الكتاب يوصله إلى أوّل مراتب هذا البحث كما قال .
ونتيجة هذا البحث عنده : إن القرآن قد تغيّر وتبدّل منذ عصر نزوله إلى عصور الطبع مرّات متعددة ، ولتأييد قوله هذا نشر أسماء الكتب الّتي يستفاد منها اختلاف المصاحف بعضها مع بعض على مرّ العصور ، وقد بان لنا زيف ما استند إليه في بحث اختلاف المصاحف بهذا الكتاب .
وللسبب نفسه لم يرض المستشرقون - كما قال - قول العلماء : ( انّه غير ثقة ) ( كثير الخطأ في الكلام على الحديث ) ( ان أباه أبا داود كذّبه ) .
وقال : ( لأنّهم - المستشرقين - اختبروا أحاديثه على قاعدة البحث الجديدة فوجدوها صحيحة صادقة ) .
وإنّ قاعدة البحث الجديدة لدى المستشرقين حول القرآن هي صحة كلّ ما يثبت عدم ثبوت النصّ القرآني وتبدّله على مرّ العصور ! ! !