1630 م ، وتعتبر هذه الترجمة ثالث محاولة لترجمة القرآن الكريم بعد ترجمة روبرت من كيتون وترجمة سكالييه شرشييه ( الجزئية )
scaliger cherchait
عام 1579 م .
إذا فجبرائيل صهيون المتمرّس في أمور الترجمة والنشر والطباعة وعلى دراية بالكتاب المقدّس والقرآن الكريم واللّغة العربية واللّاتينية ، كان يعمل مع سافاري دي براف في باريس وفي المطبعة العربية الوحيدة حينئذ .
وأخرج ديريور ترجمته الفرنسية للقرآن الكريم عام 1647 م وكان سفيرا في الإسكندرية وإسطنبول ولا بدّ وأنّه على معرفة بزميله السفير سافاري ولا بدّ وأنّه كان يعلم بالمطبعة الّتي أقامها سافاري والطباعة في ذلك الوقت كانت عملية فريدة ، كما يعلم بحضور دارسين من الشرق على دراية بالعربية واللّاتينية ، وطالما أنّه بصدد ترجمة القرآن الكريم من العربية ، وتوجد ترجمة باللّاتينية ( كلوني ) وقد نقلت إلى الإيطالية والألمانية والهولندية ، فإنّ مصادر ديريور الممكنة والميسرة له في باريس في ذلك التاريخ هي :
ترجمة كلوني باللّاتينية - ترجمة أندريا أريفابيني الإيطالية - ترجمة سلمون شفايجر الألمانية - ترجمة سلمون شفايجر الهولندية - علاوة على دارسين موارنة يعملون عند سفير زميل له ( سافاري ) يعرفون العربية كلغة الأم واللّاتينية بحكم دراستهم في المعهد الماروني في روما علاوة على الإيطالية والفرنسية .
إذا ليس بصحيح ادعاؤه أنّه ترجم القرآن الكريم « عن العربية » وتعرف مصادره الّتي اعتمد عليها في ترجمته ، مع أنّه كان يعرف اللّاتينية .
ولم يقتصر شرّ ترجمته السيئة على لغة الترجمة وحدها ، بل انتقلت عدواها وعمّ شرّها باستعمالها كأصل لترجمات بلغات متعدّدة أخرى .
والنسخة الموجودة في مجموعة الكاتب طبعة عام 1734 م بامستردام ، تقع في جزءين ويتصدّر كل جزء صورة لرجل يلبس اللباس التركي والعمامة