بحرّية شديدة في مواضع عديدة ، يصعب حصرها يجعل هذه الترجمة لا تشتمل على أي تشابه مع الأصل » .
وقد زاد أريفابيني الطين بلة بإضافة أخطاء جديدة بترجمته الإيطالية فازدادت الترجمة بعدا وخطأ عن الترجمة اللّاتينية فضلا عن الأصل العربي .
ترجمة أندريه ديريور
ander de ryer
الفرنسية عام 1647 م :
أندريه ديريور سيور دي ماليزيه ، مستشرق ولد عام 1580 م في مارسيني ( شاروليه ) ، التحق بالبلاط الملكي وعيّن في السلك الدبلوماسي في القسطنطينية ، ثمّ قنصلا في الإسكندرية بمصر .
ألّف في النحو التركي باللّغة اللّاتينية 1630 م ، وترجم ديوان « سعدي » المعروف بعنوان كلستان من اللّاتينية إلى الفرنسية ( 1634 ) « 1 » . كما ترجم القرآن الكريم إلى الفرنسية في جزءين ويدّعي صاحب الترجمة أنّه على دراية بالتركية والعربية . وتحمّل هذا القنصل مشقة الترجمة إلى اللغة الفرنسية كأوّل ترجمة للقرآن الكريم بهذه اللغة . وقال كلود أتين سافاري
claude etienne savery
صاحب الترجمة الفرنسية عن هذه الترجمة :
« القرآن الكريم الّذي شهد الشرق كلّه بكمال أسلوبه وعظمة تصويره يبدو تحت قلم ديريور مقطوعة مملّة سقيمة واللّوم يقع على طريقته في الترجمة . فالقرآن منظوم في آيات لها ترنيم يشبه الشعر وليس بالشعر .
ولكن ديريور لم يلق بالا إلى النص الّذي يعالجه ، فجمع الآيات في مقال متواصل ضاعت فيه كرامة المعنى وجمال الأسلوب تحت وطأة تركيباته الجامدة وجمله الغامضة حتى ليصعب على الإنسان أن يعرف أن هذه الترجمة السقيمة لذاك الأصل .
هامش
( 1 ) انظر : نورمان دانييل « الإسلام والغرب » ، ص 296 .