تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
وحتى أن القارئ لهذه الترجمة لا يمكن أن يتصور على الإطلاق أن هذا القرآن آية في كمال التعبير بالعربية » . ولا ندري هل كتب ديريور الترجمة حقا عن العربية أم كانت له مصادر أخرى يستعين بها على ترجمة النص العربي بالصورة الرهيبة الممزّقة الّتي وصل إليها ؟ فقد كانت تراجم سابقة على ترجمته في اللغات اللّاتينية والألمانية والإيطالية والهولندية فهل كان ديريور على غير علم بهذه اللّغات الأوربية بينما كان يتقن العربية والتركية ؟ ومن المؤكد أنّه كان على معرفة باللّاتينية الّتي ترجم منها شعر سعدي . وهل اطلع ديريور على ترجمة باللغة الأرجوانية لجوناس أندرياس ، والّتي ظلت على شكل مخطوط ، وهي لطبيب يقال إنّه ارتدّ عن الإسلام وأصبح قسّيسا ، وهو من سكان زاتيفافي في مملكة فالينسيا ؟ وهل يعتبر عمل ديريور بداية في ذاته مثل ترجمة ديركلوني دون التأثر بالترجمات الّتي سبقته ؟ وفاقت ترجمة ديركلوني في العدوي والانتشار ، فما أن ظهرت عام 1647 م في الفرنسية حتى ترجمها الكسندر روس عام 1649 كأوّل ترجمة في الإنجليزية ثمّ تبعه ر . تيلور عام 1688 في الإنجليزية . وفي نفس العام ترجمها « لانج » إلى الألمانية ثمّ في عام 1657 « جلازماخر » إلى الهولندية ، وقد طبعت ترجمة جلازماخر بعد ذلك طبعات عديدة في أعوام 1658 - 1696 - 1698 - 1721 - 1734 - 1799 م . ثمّ انتقلت عدوى ديريور إلى الروسية عام 1716 م عندما نقل عنها بوستينكوف ( ديمتري كانتماير ) ثمّ فريوفكين عام 1790 م في الروسية . وينبغي أن نذكر هنا تأسيس البابا غريغوريوس الثالث عشر ( 1572 - 1587 م ) المعهد اليوناني سنة 1576 م والمعهد الماروني سنة 1584 م لتعليم
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 736 | السيد مرتضى العسكري