تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
بيبلياندر مأخوذة عن ترجمة أخرى قام بها رهبان كاثوليك في إيطاليا ، وعلى أي حال فإن الترجمة الّتي قام بها روبرت من كيتون وحفظت في كلوني كانت أوّل محاولة لترجمة القرآن الكريم إلى اللّغات الأوربية . وكيف تكتب ترجمة للقرآن الكريم في هذا الجو القاتم من المواجهة والعداء ؟ وقد أصبحت هذه الترجمة اللّاتينية بعد طبعها مصدرا ميسرا للمترجمين في إيطاليا وألمانيا وهولندا لعدم معرفتهم باللّغة العربية . فلم تكد تظهر طبعة بيبلياندر عام 1543 م في بازل حتّى ظهرت أوّل ترجمة باللّغة الإيطالية عام 1547 لأندريا أريفابيني في فينيسيا ، وإن كان أريفابيني يدّعي أنّه ترجم عن العربية غير أن الترجمة ما هي إلّا نسخة عن اللّاتينية الّتي نشرها بيبلياندر ، ثمّ ان ترجمة أريفابيني كانت مصدرا لأوّل ترجمة بالألمانية قام بها سلمون شفايجر وكان قسيسا واعظا في كنيسة فراون كيرشه في نورمبرج
nurenberg am kirsche frauen
عام 1616 م ، والّتي بدورها أصبحت مصدرا لأوّل ترجمة بالهولندية قام بها مجهول عام 1641 م وطبعت في هامبورج وقد أعيدت طبعة شفايجر الألمانية مرّة أخرى عام 1623 ثمّ عام 1659 ثمّ عام 1664 م . وهذا يعني أن هناك ثماني طبعات في أربع لغات كلّها من مصدر واحد ، وهي ثلاث طبعات باللّاتينية وثلاث بالألمانية لشفايجر وواحدة بالإيطالية وواحدة بالهولندية « 1 » . وقد قال جورج سال عن هذه الترجمة اللّاتينية الّتي كانت أساسا للترجمة في أربع لغات : « إنّ ما نشره بيبلياندر في اللّاتينية زاعما بأنها ترجمة للقرآن الكريم لا تستحق اسم ترجمة ؛ فالأخطاء اللّانهائية والحذف والإضافة والتصرّف
هامش
( 1 ) وأضيف هنا ترجمة ديريور الفرنسية ، فالأرجح أنّها مترجمة عن اللّاتينية أيضا وليس عن العربية كما يدّعي ديريور .