ولكن الدارسين الثلاثة قرروا نشرها ليضعوا مجلس المدينة أمام الأمر الواقع وبدءوا بالطباعة فعلا ولكن السلطات علمت بالأمر ، فأوقفت الطباعة وصادرت ما طبع وسجنت منهم أوبرينوس .
ولكن سرعان ما حالف أوبرينوس الحظ عندما أرسل « مارتن لوثر » إلى مجلس المدينة خطابا قال فيه : انّه لا يوجد أضرّ على الإسلام والمسلمين من نشر هذا الكتاب . وبذلك أنهى المشكلة ووافق المجلس على النشر على ألّا يوزّع في المدينة .
واستكملت طباعة المجموعة وفيها أول ترجمة للقرآن باللّاتينية مع مقدمة لمارتن لوثر وفيليب ميلانختون ، في 11 يناير 1543 . وسميت طبعة بيبلياندر وكانت بداية لسيل من الترجمات باللّغات الأوربية منذ ذلك التاريخ ، وبلغت اللّغات الّتي ترجم إليها القرآن الكريم ترجمة كاملة 21 لغة أوربية عدا اللّغة الأفريكانية الّتي كانت تستعمل في جنوب إفريقيا بالإضافة إلى ترجمات غير كاملة ومختارات بلغات أوربية أخرى .
واللّغات الأوربية الّتي ترجم إليها القرآن الكريم ترجمة كاملة حتى الآن ومرتبة ترتيبا زمنيا « 1 » هي :
اللّاتينية ، الإيطالية ، الألمانية ، التشيكية ، الهولندية ، الفرنسية ، الإنجليزية ، اليونانية ، الروسية ، البولندية ، الهنغارية ، السويدية ، الأسبانية ، البرتغالية ، اليوغسلافية ، البلغارية ، الرومانية ، الدنماركية ، الألبانية ، الفلندية والنرويجية .
وظهرت للترجمة اللّاتينية الّتي طبعها بيبلياندر في بازل عام 1543 م طبعات أخرى في أعوام 1550 م بزيورخ وعام 1721 م في ليبزيج .
ويقال إنّ بيبلياندر هو الّذي قام بالترجمة إلى اللّاتينية ، ويقال إنّ طبعة
هامش
( 1 ) لا يشترط أن تكون أوّل ترجمة في هذا الترتيب ترجمة كاملة ، إنّما اخذ في الاعتبار التأثّر بالترجمات اللّاتينية الأولى .