أنّ أصله في العربية هو كتاب نسب رسول اللّه ( ص ) ، وهو من أخبار كعب الأحبار وسعيد بن عمر ، والكتاب يركز على مولد الرسول ( ص ) والنور الّذي انتقل من عهد آدم جيلا بعد جيل إلى الرسول ( ص ) ، وباللّاتينية سمّي الكتاب
liber generationis mahumet et nutritia eius .
أمّا كتاب تاريخ الأنبياء والمسمّى باللّاتينية
fabulae saracenoru ,
فلم يعرف له أصل عربي ، وقد تكلم الكتاب عن آدم وخلق الإنسان وعدد الأنبياء والرّسل ، وأنّهم بلغوا 120 ألف نبي منهم 315 رسول « 1 » منهم خمسة من اليهود وخمسة من العرب واعتبر موسى أوّل الخمسة اليهود وعيسى آخرهم ، ويقول الكتاب أنّه انزل على الأنبياء 104 كتاب « 1 » ، وأنّ العرب والفرس والرومان واليهود هم أكثر شعوب الأرض حكمة ، وأنّ الرسول ( ص ) قد رأى في المنام أنّ عمر العالم هو سبعة آلاف سنة وأنّه بعث في الألف السادسة ، ثمّ سرد لسيرة حياة الرسول ( ص ) وسيرة الخلفاء الراشدين ، ومن سياق السرد يمكن للإنسان أن يعرف اليد غير المسلمة الّتي تؤرخ وتكتب .
هذه هي الكتب الّتي جمعها بطرس الكلوني وترجمها بالإضافة إلى ترجمة روبرت من كيتون للقرآن الكريم إلى اللّاتينية ، وقد عرفنا أنّه لم يترجم ترجمة أكاديمية ملتزمة في حدود ما يسمح به الاختلاف الشديد بين اللغتين العربية واللّاتينية .
فاللّغة السامية الرفيعة للقرآن الكريم كانت ولا شك مشكلة كبيرة لمن لا يحسن العربية ولمن لا يعرف الإسلام فضلا عن ذلك لمن يتحامل على الإسلام .
وكان علاج روبرت لهذه الصعوبة - كما كتب بنفسه إلى بطرس الكلوني - هو التضحية بالدقّة لحساب المعنى الإجمالي ، وكما يقول كريتزك أنّه بهذا التحرّر من النص قد وصل إلى نتائج تكاد أن تكون فكاهية .
هامش
( 1 ) هكذا في النص .