تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
معلومات فتوفّي رسول اللّه ( ص ) وهنّ في ما يقرأ من القرآن . . . ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلمّا توفّي رسول اللّه ( ص ) تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها . من الجائز أنّها قالت : ( نزل عشر رضعات معلومات يحرمن ثمّ نسخن بخمس معلومات ) أي نزل الحكم بوحي غير قرآني وأضيف بعد قولها ( نزل ) : ( من القرآن ) سهوا أو تعمّدا وقالت : ( وهنّ في ما يقرأ من المصحف . . . ) فابدل المصحف بالقرآن سهوا أو تعمّدا ، وحصلت بذلك الشبهة بأنّها قالت سقط من القرآن بعضه والعياذ باللّه . وقد ناقشنا روايتها لحكم رضاع الكبير في بحث ( فتواها في رضاع الكبير ) من المجلّد الأوّل من كتاب أحاديث امّ المؤمنين عائشة ، وانّها تناقض الروايات المتواترة في حكم الرضاع ، غير أنّه من الجائز أن تقول : إنّ الرسول ( ص ) قال : عشر رضعات يحرمن ثمّ نسخ بوحي غير قرآني بخمس رضعات في بيان آية الرضاع وانّ الصحيفة كانت تحت سريرها إلى آخر الحديث ، ويكون قولها ذلك نظير أمرها بكتابة ( وصلاة العصر ) بعد ( والصلاة الوسطى ) في مصحفها بيانا لصلاة العصر ولم تقصد بأنّه جزء من الآية .

د - ما افتري بها على كتاب اللّه وعلى أحد ولاة الجور :

وذلك ما رووا أن الحجّاج بدّل من مصحف عثمان أحد عشر حرفا .

دراسة الخبر :

أمّا ما نسب إلى الحجّاج الوالي الجائر من أنّه بدل من مصحف الخليفة عثمان أحد عشر حرفا فنقول بالإضافة إلى ما ذكرناه آنفا : مرّ بنا في ذكر تاريخ الحجّاج : انّه رمى الكعبة بالمنجنيق وأحرقها ، وقتل