وفي اختلاف الأحاديث الّتي نوردها في ما يأتي أقوى دليل على قولنا هذا :
جاء في باب لو أنّ لابن آدم واديين ، لابتغى واديا ثالثا من كتاب الزكاة بصحيح مسلم عن الصحابي أنس أنّه قال : قال رسول اللّه : لو كان لابن آدم واديان من مال ، لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ويتوب اللّه على من تاب . إذا فهذا الكلام قول رسول اللّه ( ص ) وليس من القرآن .
وجاء في تفسير السيوطي :
أ - بينما رسول اللّه ( ص ) يدعو على مضر إذ جاء جبريل فأومأ إليه أن اسكت فسكت فقال : يا محمّد إنّ اللّه لم يبعثك سبّابا ولا لعّانا ، وإنّما بعثك رحمة للعالمين ، ولم يبعثك عذابا ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذّبهم فإنّهم ظالمون ، ثمّ علّمه هذا القنوت : اللّهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللّهمّ إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إنّ عذابك الجد بالكفار ملحق .
ب - عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن عن أبيه قال : صلّيت خلف عمر بن الخطاب فلمّا فرغ من السورة الثانية قال : اللّهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كلّه ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللّهمّ إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إنّ عذابك بالكفار ملحق .
ج - إنّ عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، اللّهمّ إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد ، ولك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إنّ عذابك بالكفار ملحق ، وزعم عبيد أنّه بلغه أنّهما سورتان من القرآن في مصحف ابن مسعود .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 707
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٠٧