تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ابن الزّبير ومن معه وبعث برءوسهم إلى الشام ، واستخفّ ببقايا الصحابة في المدينة وختم أيديهم وأعناقهم وأساء السيرة في ولايته على الكوفة ، فخرج عليه 120 ألف راجل و 33 ألف فارس من العلماء والفقهاء والقرّاء والصالحين بقيادة ابن الأشعث ، وقتل من الجانبين في أربع وثمانين معركة خلق كثير ، ولما غلبهم الحجّاج قتل منهم خلقا كثيرا ، ثمّ أسر منهم خلقا كثيرا ذبحهم جميعا كما يذبح الغنم ، ذبح منهم بمسكن وحدة قريبا من خمسة آلاف أسير مسلم ، ونال من الصحابي أنس فشكاه إلى عبد الملك فكتب إليه : ( . . . أمّا بعد ، فإنّك عبد طمت بك الأمور ، فسموت فيها وعدوت طورك ، وجاوزت قدرك ، وركبت داهية إدّا ، وأردت أن تبدو لي فإن سوّغتكها مضيت قدما ، وإن لم أسوّغها رجعت القهقرى ، فلعنك اللّه من عبد أخفش العينين ، منقوص الجاعرتين . أنسيت مكاسب آبائك بالطائف ، وحفرهم الآبار ، ونقلهم الصخور على ظهورهم في المناهل ؟ يا ابن المستفرية بعجم الزبيب ، واللّه لأغمرنك غمر اللّيث الثعلب ، والصقر الأرنب . . . ) . وقالوا عنه : انّه قتل صبرا مائة وعشرين ألفا ومات وفي سجنه ثمانون ألفا منهم ثلاثون ألف امرأة ، ومات سنة 95 ه بواسط وعفي قبره وأجري عليه الماء لكيلا ينبش ، ولمّا مات الوليد بن عبد الملك سنة 96 وولي بعده سليمان بن عبد الملك ، ولّى على العراق يزيد بن المهلّب ، وأمره بمعاقبة آل الحجّاج وأصحابه ، وأن يعذّبهم حتى يستخرج منهم الأموال ، وتتبّعهم سليمان بنفسه وسامهم سوء العذاب . وقد قال سعيد بن جبير في حق الحجّاج : واللّه ما خرجت عليه حتى كفر ! وقالوا في حقّه - أيضا - : أ - كان الحجّاج ينقض عرى الإسلام ! ب - لم يبق للّه حرمة إلّا ارتكبها !
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 711 | السيد مرتضى العسكري