تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
د - إنّ عليّا قنت في الفجر بهاتين السورتين : اللّهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللّهمّ إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إنّ عذابك بالكفار ملحق . في هذه الروايات : في الأولى : إنّ جبرائيل ( ع ) علّم الرسول ( ص ) أن يدعو بهذا الدعاء بدلا من اللّعن على مضر ، وجاء في أخبار أخرى أنّه كان يذكر في لعنه الّذين قتلوا القرّاء السبعين الذين مضت أخبارهم . في الثانية : وجدنا أنّ الخليفة الثاني كان يدعو بعد السورة الثانية بهذا الدعاء ومعنى ذلك أنّه كان يدعو بذلك في قنوته . في الثالثة : إنّه قنت بعد الركوع وقرأ الدعاء بعد البسملة وفي آخرها زعم عبيد أنّه بلغه أنّهما سورتان من مصحف ابن مسعود . وفي الرابعة : إنّ عليا قنت بهاتين السورتين . إذا فإنّ أصل الروايات : إنّ جبرائيل علّم الرسول ( ص ) هذا القنوت واتبعه في ذلك الخليفة عمر والإمام عليّ والوالي الأموي في خراسان كما مرّ بنا خبره وأنّهم جميعا قنتوا بهذا الدعاء ، ومن الجائز أن يكون ابن مسعود كتب القنوت في مصحفه في تفسير بعض الآيات . وإنّ أبا موسى أخبر القرّاء أنّ هذا الدعاء كان مكتوبا في المصاحف قبل أن تجرد المصاحف من حديث الرسول ( ص ) ، غير أنّه أضيف إليه في بعض الروايات : البسملة وفي بعضها التسمية باسم السورة . فشوّش ذلك على المتأخرين وظنّوا أنّهما كانتا سورتين في مصاحف بعض الصحابة دون بعض ، والسبب في هذه الإضافة أمّا أن يكون نسيان ألفاظ الحديث لرواية الخبر شفها في أكثر من مائة عام أو بدس الزنادقة البسملة ولفظ