السورة في بعض الروايات للتشكيك بالنصّ القرآني ، وكذلك الشأن في الخبرين الآتيين :
2 - ما جاء في كلام الخليفة عمر :
كان ممّا أنزل اللّه آية الرجم فقرأناها و . . . ورجم رسول اللّه ( ص ) ورجمنا بعده . . . وكنّا نقرأ من كتاب اللّه أن لا ترغبوا عن آبائكم . . .
في هذا الخبر : ( ممّا أنزل اللّه آية الرجم ) ومن الجائز أن يكون حكم الرجم قد نزل بوحي غير قرآني وأمر الرسول بتدوينه في المصاحف في تفسير الآية الثانية من سورة النور
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما . . .
وانّ الخليفة أخبر أنّ الحكم كان موجودا في المصاحف قبل تجريدها من حديث الرسول ( ص ) غير أنّه حرّف لفظ ( حكم الرجم ) بلفظ ( آية الرجم ) نسيانا أو تعمّدا ، كما ذكرنا ذلك آنفا ، ولفظ ( نقرأ في المصحف ) بلفظ نقرأ من كتاب اللّه - أيضا - تعمّدا أو نسيانا .
أمّا قوله ( فقرأناها ) و ( نقرأ ) فقد مرّ بنا في أوّل البحث ان مادّة الإقراء مصطلح قرآني بمعنى تعليم اللفظ مع تعليم المعنى وانّه يجوز استعمال اللفظ في جزء معناه ، وبناء على ذلك يكون قصد الخليفة في المورد الأوّل أنّنا تعلّمنا ذلك من الرسول ( ص ) في تفسيره للآية الثانية من سورة النور ، وفي المورد الثاني قصد تعلّمناه من الرسول ( ص ) ، وكان مكتوبا في المصاحف ، ولمّا كانت المصطلحات القرآنية لديهم تستعمل في معناها الاصطلاحي فهو معنى كلام الخليفة ، وبعد تغير معنى المصطلحات القرآنية عمّا كان عليه في عصرهم ، لم يفهم معنى كلام الخليفة على حقيقته .
3 - ما جاء في كلام امّ المؤمنين عائشة :
نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثمّ نسخن بخمس