قال عبد اللّه حين صنع بالمصاحف ما صنع : والذي لا إله غيره ما أنزلت من سورة إلّا أعلم حيث أنزلت وما من آية إلّا أعلم في ما أنزلت ولو إنّي أعلم أحدا أعلم بكتاب اللّه منّي تبلغنيه الإبل لأتيته « 1 » .
وفي رواية : وقد قرأت من في رسول اللّه ( ص ) بضعا وسبعين سورة وان زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان ، واللّه ما نزل من القرآن إلّا وأنا أعلم في أي شيء نزل .
قال الراوي : فلمّا نزل عن المنبر ، جلست في الحلق ، فما أحد ينكر ما قال « 2 » .
وفي رواية بعده قال الراوي : فجلست في حلق من أصحاب محمّد ( ص ) فما سمعت أحدا منهم يعيب عليه شيئا ممّا قال ولا ردّه « 3 » .
وفي رواية : لمّا أمر بالمصاحف ساء ذلك عبد اللّه . . . الحديث « 4 » . وفي رواية أخرى قال : انّي غالّ مصحفي ، من استطاع منكم أن يغل مصحفا فليغلل . . . لقد أخذت من في رسول اللّه ( ص ) سبعين سورة . . . أفأنا أدع ما أخذت من في رسول اللّه ( ص ) « 5 » .
كان هذا شأن ابن مسعود ومصحفه ، وكان مصحف الإمام عليّ قد أخفي بعد أن لم يقبلوه بعيد وفاة الرسول ( ص ) ، ولم يبق بعد إحراق المصاحف مصحف في متناول يد المسلمين كتب فيه بيان الرسول ( ص ) وتفسير القرآن إلى جنب الآيات .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 16 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 16 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 16 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 15 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 15 .