تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
كان يريد البيعة للمهدي ، وكان ابنه جعفر يعترض عليه في ذلك ، فأمر بإحضار الناس فحضروا ، وقامت الخطباء فتكلّموا ، وقالت الشعراء فأكثروا في وصف المهدي وفضائله ، وفيهم مطيع بن إياس ، فلمّا فرغ من كلامه في الخطباء وإنشاده في الشعراء قال للمنصور : يا أمير المؤمنين ! حدّثنا فلان عن فلان أنّ النبيّ ( ص ) قال : « المهديّ منّا محمّد بن عبد اللّه وامّه من غيرنا ، يملأها عدلا كما ملئت جورا » وهذا العباس بن محمّد أخوك يشهد على ذلك . ثمّ أقبل على العباس ، فقال له : أنشدك اللّه هل سمعت هذا ؟ فقال : نعم . مخافة من المنصور . فأمر المنصور الناس بالبيعة للمهدي . قال : ولما انقضى المجلس ، وكان العباس بن محمّد لم يأنس به ، قال : أرأيتم هذا الزنديق إذ كذب على اللّه عزّ وجلّ ورسوله ( ص ) ، حتى استشهدني على كذبه ، فشهدت له خوفا ، وشهد كلّ من حضر عليّ بأنّي كاذب ؟ ! وبلغ الخبر جعفر بن أبي جعفر ، وكان مطيع منقطعا إليه يخدمه ، فخافه ، وطرده عن خدمته . . . الحديث « 1 » . في ختام هذه الدراسة الواسعة ينبغي لنا أن نورد خلاصة أخبار القرآن بعد عصر الرسول ( ص ) إلى عصر الحجّاج فنستعين اللّه ونقول :

خلاصة أخبار القرآن بعد الرسول ( ص ) :

ذكرنا في أخبار عهد الخليفة أبي بكر ، أنّه أمر بكتابة قرآن مجرّد من حديث الرسول ( ص ) ، وتمّ العمل على عهد الخليفة عمر ، فأودعه عند امّ المؤمنين حفصة ، فاستعار الخليفة عثمان ذلك المصحف منها ، ونسخ منها نسخا وزّعها في بلاد المسلمين وأمر بجميع مصاحف الصحابة الّتي كانوا قد كتبوا في بعضها بيان
هامش
( 1 ) الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ، ط . ساسي 12 / 81 .