تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الرسول ( ص ) إلى جنب آيات القرآن الكريم ، فأحرقت « 1 » ، وأمر بمن خالف أوامره مثل الصحابي ابن مسعود فجلب إلى المدينة وأهين وامر به ، فضرب على الأرض وحرم من العطاء - راتبه السنوي من بيت المال - « 2 » . وكان الخليفة عثمان في فعله مقتديا بالخليفة أبي بكر في نسخه القرآن مع حذف بيان الرسول ( ص ) ، غير أنّ الخليفة أبا بكر ترك مصاحف الصحابة بأيديهم ولم يأخذها ويحرقها كما فعل عثمان . وكذلك في إحراقه المصاحف ، اقتدى بسلفه عمر حين جمع ما كتبه الصحابة من حديث الرسول وإحراقها غير انّه لم يكن في ما أحرق الخليفة الثاني القرآن الكريم كما فعله الخليفة الثالث . وأبى الصّحابي المقرئ ابن مسعود أن يدفع إليهم مصحفه ليحرقوه ، وفي ما يأتي بعض هذا الخبر :

المقام الوحيد لحرق المصاحف :

قال ابن أبي داود : أبى ابن مسعود أن يسلم مصحفه ، وقال لأهل الكوفة : يا أهل الكوفة ! أو يا أهل العراق ! اكتموا المصاحف الّتي عندكم وغلوها فإنّ اللّه يقول
. . . وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . .
فالقوا اللّه بالمصاحف « 3 » . وفي رواية أخرى :
هامش
( 1 ) مرّت مصادر حرق عثمان للمصاحف في بحث روايات جمع القرآن وتناقضها ، باب من قال إن الخليفة عثمان جمع القرآن في مصحف ، ونضيف إلى ذلك المصاحف لابن أبي داود ، ص 19 - 23 ؛ واليعقوبي 2 / 170 ؛ وأنساب الأشراف للبلاذري ، تحقيق احسان عباس ، ط . بيروت سنة 1400 ه 4 / 1 / 552 . ( 2 ) راجع تفصيل خبر ابن مسعود في كتاب « أحاديث امّ المؤمنين عائشة » 1 / 98 . ( 3 ) مصاحف ابن أبي داود 1 / 17 ، باب كراهية ( عبد اللّه بن مسعود ذلك ) . ( آل عمران / 161 ) .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 648 | السيد مرتضى العسكري