تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
( كان جبريل ينزل على رسول اللّه ( ص ) بالسنّة كما ينزل عليه بالقرآن ) . ومن البديهي في أمر الشريعة الإسلامية أنّ اللّه سبحانه وتعالى بلغها في القرآن الكريم وسنّة رسوله ( ص ) ، والجزء الأكبر من سنّة الرسول ( ص ) بلّغها الرسول ( ص ) في حديثه ، غير أنّ سياسة الخلفاء الثلاثة ، اقتضت كتمان نشر حديث الرسول ( ص ) وتجريد القرآن من حديثه ( ص ) ، وفي ما يأتي نذكر بإذنه تعالى سبب تجريدهم القرآن من حديث الرسول ( ص ) مفصّلا :

سبب تجريدهم القرآن من حديث الرسول ( ص ) ونهيهم عن كتابة حديثه

مرّ بنا في المجلّد الأوّل « 1 » : أ - إنّ أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا ما أخذت سيوف اللّه من عنق عدو اللّه مأخذها ! فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيّدهم . ب - إنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول اللّه ( ص ) ، فنهتني قريش وقالوا : ( تكتب كل شيء سمعته من رسول اللّه
هامش
وأبو عبد الرّحمن أو أبو الوليد ، حسّان بن ثابت بن المنذر الأنصاري الخزرجي ، شاعر النبيّ ( ص ) ، وكان يفاخر عنه في مسجده وقال فيه النبيّ ( ص ) : « إنّ اللّه يؤيد حسّانا بروح القدس ما نافح عن رسول اللّه » ، وكان من أجبن الناس ولم يشهد مع النبيّ ( ص ) شيئا من مشاهده لجبنه ، ووهب له النبيّ ( ص ) جاريته سيرين أخت مارية ، فولدت له عبد الرّحمن . روى عن رسول اللّه ( ص ) حديثا واحدا أخرجه أصحاب الصحاح ما عدا الترمذي ومات قبل الأربعين أو سنة خمسين أو أربع وخمسين من الهجرة وهو ابن مائة وعشرين سنة . أسد الغابة 2 / 5 - 7 ؛ وجوامع السيرة ، ص 308 ؛ وتقريب التهذيب 1 / 161 . ( 1 ) كل ما نذكره في هذا الموجز مرّت مصادره في ما مضى من بحوث المجلّد الأوّل ، الفصل الأوّل ، ص 144 .