عن ذلك وقال :
أ -
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
. ( البقرة / 159 ) ب -
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
.
( آل عمران / 187 ) ج -
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ . . .
. ( النّساء / 46 ) د -
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
. ( البقرة / 75 ) واقتضت حكمة اللّه - جلّ اسمه - أن تبقى الشريعة الخاتمة أبد الدهر ، فأنزل القرآن العظيم هدى للناس وقال تبارك وتعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( الحجر / 9 ) ، ومن أجل حفظ القرآن من التحريف والكتمان أنزل فيه أصول الإسلام وأوصى إلى رسوله ( ص ) بيانه الّذي كان فيه ما يخالف أهداف المسيطرين وقال جل ذكره :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
( النّحل / 44 ) ، وأخبر سبحانه وتعالى عنه ( ص ) وقال :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
( النّجم / 3 ، 4 ) ، وقال جلّ ذكره :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
( الحاقة / 44 - 47 ) ، فيبيّن رسول اللّه ( ص ) ما احتاج من الذّكر الحكيم إلى بيان في حديثه الّذي هو بعض من سنّته الّتي يبلغها الناس كما أوحيت إليه وفي هذا الصّدد روى حسّان بن ثابت « 1 » ، كما في مقدّمة الدارمي وقال :
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 / 145 ( باب السنّة قاضية على كتاب اللّه ) .