عمرو بن سعيد بن العاص وكان رجلا حييا ) « 1 » .
لست أدري ممّ حياؤه في الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية الّتي يقرأ فيها الحمد والسورة جهرا ؟ لعلّه الحياء من معاوية وعصبة الأمويين أن يجهر بها مع ما بدر من معاوية من عدم قراءتها ، والحياء من المهاجرين والأنصار أن يترك قراءتها .
ومنها قول ابن عباس كما نقله السيوطي في الإتقان ، قال :
أخرج ابن خزيمة والبيهقي في المعرفة بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : استرق الشيطان من الناس أعم آية من القرآن :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 2 » .
وفي لفظ البيهقي في السنن : إنّ الشيطان استرق من أهل القرآن أعظم آية في القرآن « 3 » .
وقال يحيى بن جعدة : ( قد اختلس الشيطان من الأئمّة آية بسم اللّه . . . ) « 4 » .
وكان الزهري يفتتح ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ويقول آية من كتاب
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 / 110 وحذف الذهبي جملة : ( وكان رجلا حييا ) .
( 2 ) الإتقان 1 / 80 ، وقال في الدرّ المنثور 1 / 7 ؛ وأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن خزيمة في كتاب البسملة والبيهقي عن ابن عباس . . . الحديث .
وسعيد بن منصور بن شعبة الخراساني ، الحافظ ، أبو عثمان ، من تآليفه : تفسير القرآن ، السنن في الحديث ( ت : 227 ه ) .
تذكرة الحفاظ 1 / 416 ؛ وهدية العارفين 1 / 388 .
( 3 ) سنن البيهقي 2 / 50 ؛ وراجع قول مجاهد في مصنف عبد الرزّاق 2 / 92 .
( 4 ) المصنف لعبد الرزّاق 2 / 91 .
ويحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، ثقة ، من الطبقة الوسطى من التابعين . أخرج حديثه أبو داود والنّسائي وابن ماجة والترمذي في الشمائل . تقريب التهذيب 2 / 344 .