اختلاف مدرسة الخلفاء في وجوب قراءة البسملة أو عدمه ، وفي الجهر بها أو عدمه .
فقد قال الشافعي : إنّها آية من أوّل سورة الفاتحة ويجب قراءتها معها .
وقال مالك والأوزاعي : انّه ليس من القرآن ولا يقرأ لا سرّا ولا جهرا إلّا في قيام شهر رمضان .
وقال أبو حنيفة : تقرأ ويسرّ بها ، ولم يقل : إنّها آية من السورة أم لا . قال يعلى : سألت محمّد بن الحسن عن
بِسْمِ اللَّهِ . . .
فقال ما بين الدفتين قرآن ، قال : قلت فلم تسرّه - أي تقرأه سرّا - قال فلم يجبني « 1 » .
ثالث عشر - أسّ العلل في ما روي مناقضا لروايات وجوب قراءة البسملة :
لكلّ الأحاديث الّتي رويت مناقضة لروايات وجوب قراءة البسملة علل تكشف عدم صحّتها . وقد أفاض القول في دراية أحاديث البسملة كلّ من البيهقي في سننه والحاكم في مستدركه والرازي في تفسيره كلّ واحد منهم تحدّث بأسلوبه الخاصّ به . وأشار إليها الذهبي في تلخيص المستدرك . وأقام الشافعي الدليل على ما اختاره في كتابه الأم .
وإذا بحثنا عن منشأ اختلاف الروايات في قراءة البسملة ، أدركنا بعد دراسة بعض الملابسات الّتي حصلت في قراءتها ، أسّ علل الروايات المناقضة للروايات المتواترة في وجوب قراءتها كالآتي :
هامش
( 1 ) راجع أقوال العلماء المذكورين في بحوث من تفسير الرازي 1 / 194 ؛ وكتاب الام للشافعي 1 / 107 ؛ ومختصر المزني ، ص 14 ؛ والعدّة للصنعاني 2 / 410 ؛ والإتقان في علوم القرآن ، طبعة بيروت 1 / 78 و 79 ؛ والبيان للسيّد الخوئي ، ط . 3 ، ص 467 - 468 و 552 ؛ والمنتقى 1 / 151 ؛ وسبل السلام في شرح بلوغ المرام للكحلاني 1 / 172 .