بهم فلم يقرأ ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ولم يكبّر إذا خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون حين سلّم والأنصار : أن يا معاوية ! سرقت صلاتك ، أين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؟ وأين التكبير إذا خفضت ورفعت ؟ فصلّى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الّذي عابوا عليه « 1 » .
الصّلاة الّتي لم يقرأ فيها معاوية البسملة
قال عبد اللّه بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد : أنّ معاوية صلّى بالمدينة للناس العتمة ، فلم يقرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، فلمّا انصرف ناداه من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار ، فقالوا : يا معاوية ! أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ أين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. . . الحديث « 2 » .
دراسة الخبر وما أنتج :
إنّ هذا الخبر يوضّح لنا ما غمض من بعض الروايات الّتي سبق إيرادها ، منها قول ابن الزّبير : ( ما يمنعهم منها إلّا الكبر ) .
وقول ابن شهاب : ( أوّل من قرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سرّا بالمدينة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 / 49 - 50 ؛ والشافعي في الامّ 1 / 108 .
وإسماعيل بن عبيد بن رفاعة الأنصاري الزرقي المدني ، قال ابن حجر في لسان الميزان 6 / 509 :
ما علمت روى عنه سوى ابن خثيم .
وعبد اللّه بن عثمان بن خثيم القارئ المكّي ، وثّقه يحيى بن معين والعجلي . لسان الميزان 6 / 824 .
ترتيب مسند الإمام الشافعي 1 / 80 ؛ سنن البيهقي 2 / 42 - 44 ؛ مستدرك الحاكم 1 / 231 ، 232 ؛ كنز العمال 4 / 30 ؛ تفسير الزمخشري ، تفسير سورة الحمد .
( 2 ) المصنف لعبد الرزّاق 2 / 92 ؛ وراجع كنز العمال ، ج 4 ، الحديث 4494 .
وعتمة الليل : ظلامه ، ظلام أوّله بعد زوال نور الشفق ، يقصد أنّه صلّى المغرب وهي جهرية فلم يقرأ بها البسملة .