بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 1 » .
ومثل ما رواه الثلاثة - أيضا - :
عن أنس أنّه قال : صلّيت خلف النبيّ ( ص ) وأبي بكر وعمر وعثمان ، فكانوا يستفتحون بالحمد للّه ربّ العالمين لا يذكرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
في أوّل قراءة ، ولا في آخرها « 2 » .
وما رواه الترمذي في سننه وأحمد في مسنده عن يزيد بن عبد اللّه ، قال :
سمعني أبي وأنا أقول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، فقال أي بني إياك . قال : ولم أر أحدا من أصحاب رسول اللّه ( ص ) كان أبغض إليه حدثا في الإسلام منه ، فإنّي قد صلّيت مع رسول اللّه ( ص ) ومع أبي بكر وعمر ومع عثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها . إذا أنت قرأت فقل : الحمد للّه ربّ العالمين « 3 » .
وعبد اللّه المذكور هو الصحابي عبد اللّه بن مغفل المزني سكن المدينة ثمّ بعثه عمر عاشر عشرة إلى البصرة ليفقّهوا الناس ( ت : 59 أو 60 ه ) في البصرة أيّام ولاية ابن زياد . ترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة ، وابنه الراوي عنه مجهول الحال عندنا .
ثاني عشر - اختلاف الفقهاء بمدرسة الخلفاء في شأن البسملة :
من الطبيعي أن يؤدّي تناقض الروايات الآنفة في شأن البسملة إلى
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ، باب حجّة من قال لا يجهر بالبسملة ، الحديث رقم 50 و 52 ؛ وسنن النّسائي ، باب ترك الجهر بالبسملة من كتاب افتتاح الصلاة 1 / 144 ؛ ومسند أحمد 3 / 177 و 273 و 278 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة ، الحديث 52 ؛ وسنن النّسائي ، كتاب افتتاح الصلاة ، الباب 20 ؛ ومسند أحمد 3 / 203 و 205 و 223 و 255 و 273 و 278 و 286 و 289 .
( 3 ) راجع سنن الترمذي 2 / 43 ؛ ومسند أحمد 4 / 85 ؛ والمصنف لعبد الرزّاق 2 / 88 .