الكافر ؟
قال المؤلّف : قد نقلا كثيرا من أخبار الإمام عليّ عن الحجّاج ، ولكنّا اقتصرنا بما أوردنا إيجازا في الترجمة .
وفي تاريخ ابن كثير :
عن أبي البختري قال : قالوا لعليّ : حدّثنا عن أصحاب محمّد ( ص ) .
قال : عن أيّهم ؟
قالوا : حدّثنا عن ابن مسعود . قال : علم القرآن والسنّة .
وقال ابن كثير : فهداتنا الصحابة العالمون به ، العارفون بما كان عليه ، فهم أولى بالاتّباع ، وأصدق أقوالا من أصحاب الأهواء الحائدين عن الحق ، مثل أقوال الحجّاج وغيره من أهل الأهواء : هذيانات وكذب وافتراء ، وبعضها كفر وزندقة ، فإنّ الحجّاج كان عثمانيا أمويا ، يميل إليهم ميلا عظيما . ويرى أنّ خلافهم كفر . ويستحل بذلك الدماء . ولا تأخذه في ذلك لومة لائم « 1 » .
وقال - أيضا - :
قد ذكرنا كيفية دخول الحجّاج الكوفة في سنة خمس وسبعين وخطبته إيّاهم بغتة ، وتهديده ووعيده إياهم ، وانّهم خافوه مخافة شديدة ، وأنّه قتل عمير ابن ضابئ وكذلك قتل كميل بن زياد صبرا ، ثمّ كان من أمره في قتال ابن الأشعث ما قدمنا ، ثمّ تسلط على من كان معه من الرؤساء والأمراء والعباد والقرّاء ، حتى كان آخر من قتل منهم سعيد بن جبير « 2 » .
وقد كان ناصبيا يبغض عليّا وشيعته في هوى آل مروان من بني اميّة ، وكان جبّارا عنيدا ، مقداما على سفك الدماء بأدنى شبهة .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 9 / 131 .
( 2 ) نفس المصدر 9 / 132 - 136 .