تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ب - وقال السيوطي في ردّ من أنكر تواتر جزئية البسملة من السورة : ( ويكفي في تواترها إثباتها في مصاحف الصحابة فمن بعدهم بخطّ المصحف مع منعهم أن يكتب في المصحف ما ليس منه ، كأسماء السور وآمين والأعشار ، فلو لم تكن قرآنا لما استجازوا إثباتها بخطّه من غير تمييز ، لأنّ ذلك يحمل على اعتقادها قرآنا ، فيكونون مغرّرين بالمسلمين حاملين لهم على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنا ، وهذا ممّا لا يجوز اعتقاده في الصحابة . فإن قيل لعلّها أثبتت للفصل بين السور ، أجيب بأنّ هذا فيه تغرير ولا يجوز ارتكابه لمجرّد الفصل ولو كانت له لكتبت بين براءة والأنفال ) « 1 » .

تاسعا - إجماع مدرسة أهل البيت على وجوب قراءة البسملة في الصلاة :

أجمعت مدرسة أهل البيت تبعا لأئمّتهم في ما يروون عن رسول اللّه ( ص ) على أنّ البسملة آية من كلّ سورة ، وانّ قراءتها واجبة في الحمد والسورة في كلّ صلاة ، ويجب الجهر بها في الجهرية . وقد ذكر السيّد البروجردي ( ت : 1380 ه ) في كتابه ( جامع أحاديث الشيعة ) ما روي عن أئمّة أهل البيت بشأن البسملة في : أ - باب أنّ البسملة آية من الحمد ومن كلّ سورة عدا براءة ، فيجب قراءتها ، ومن تركها يعيد . ب - باب وجوب الجهر بالبسملة في الصلوات الجهرية وحكمه في الصلاة الإخفاتية . ونقتصر بذكر ثلاث روايات ممّا أوردها في البابين المذكورين في ما يأتي :
هامش
( 1 ) الإتقان 1 / 8 .