على ميل من المدينة أن دع هذا الرجل فليشرب من مائه ومن بئره ، يعني من رومة ولا تقتلوه من العطش فأبى . . . الحديث .
وقال الطبري « 1 » : ( ولمّا اشتدّ الحصار بعثمان ومنع عنه الماء أرسل عثمان إلى عليّ يستسقيه ، فجاء فكلّم طلحة في أن يدخل عليه الروايا ، وغضب غضبا شديدا حتّى دخلت الروايا على عثمان ) .
وقال البلاذري « 2 » : ( فحاصر الناس عثمان ومنعوه ، فأشرف على الناس فقال : أفيكم عليّ ؟ فقالوا : لا ، فقال : أفيكم سعد ؟ فقالوا : لا ، فسكت ، ثمّ قال :
ألا أحد يبلّغ عليّا فيسقينا ، فبلغ ذلك عليّا فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة فما كادت تصل إليه ، وجرح بسببها عدّة من موالي بني هاشم وبني اميّة ، حتّى وصلت إليه ) ومرّ مجمّع بن جارية الأنصاري « 3 » بطلحة بن عبيد اللّه فقال : يا مجمّع ما فعل صاحبك ؟
قال : أظنكم واللّه قاتليه ! فقال طلحة : فان قتل فلا ملك مقرب ولا نبيّ مرسل « 4 » .
وروى الطبري « 5 » عن عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة أنّه قال : دخلت على عثمان فتحدّثت عنده ساعة . فقال : يا ابن عياش ! تعال . فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على باب عثمان فسمعنا كلاما ؛ منهم من يقول : من تنظرون به ؟
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 113 .
( 2 ) أنساب الأشراف 5 / 68 - 69 .
( 3 ) مجمع بن جارية بن عامر الأنصاري الأوسي ، وكان أبوه ممّن اتّخذ مسجد الضرار وكان هو غلاما حدثا قد جمع القرآن على عهد رسول اللّه ( ص ) إلّا سورة أو سورتين . ترجمته في أسد الغابة 5 / 303 - 304 .
( 4 ) أنساب الأشراف 5 / 74 .
( 5 ) الطبري 5 / 122 ، وط . أوروبا 1 / 3000 ؛ وابن الأثير 3 / 73 .