إلى ابن أبي سرح .
فجمع محمّد من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم ثمّ فكّ الكتاب بمحضر منهم فإذا فيه :
إذا أتاك محمّد بن أبي بكر وفلان وفلان ، فاحتل لقتلهم وأبطل كتاب محمّد وقرّ على عملك حتّى يأتيك رأيي ، واحبس من يجيء إليّ متظلّما منك إن شاء اللّه .
فلمّا قرءوا الكتاب فزعوا وغضبوا ورجعوا إلى المدينة وختم محمّد بن أبي بكر الكتاب بخواتيم نفر ممّن كان معه ، ودفعه إلى رجل منهم وقدموا المدينة ، فجمعوا عليا وطلحة والزبير وسعدا ومن كان من أصحاب النبي ( ص ) ثمّ فكّوا الكتاب بمحضر منهم ، وأخبروهم بقصة الغلام وأقرءوهم الكتاب ، فلم يبق أحد من أهل المدينة إلّا حنق على عثمان ، وزاد ذلك من كان غضب لابن مسعود وعمّار ابن ياسر وأبي ذر حنقا وغيظا ، وقام أصحاب النبيّ ( ص ) بمنازلهم ما منهم أحد إلّا وهو مغتمّ لما في الكتاب .
وحاصر الناس عثمان ، وأجلب عليه محمّد بن أبي بكر ببني تيم وغيرهم ، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد اللّه ، وكانت عائشة تقرصه كثيرا . . . الحديث .
وفي البدء والتاريخ « 1 » : كان أشدّ الناس على عثمان طلحة والزبير ومحمّد بن أبي بكر وعائشة ، وخذله المهاجرون والأنصار ، وتكلّمت عائشة في أمره ، وأطلعت شعرة من شعرات رسول اللّه ( ص ) ونعله وثيابه وقالت : ما أسرع ما نسيتم سنّة نبيّكم ، فقال عثمان في آل أبي قحافة ما قال وغضب حتّى ما كان يدري ما يقول ، انتهى .
كان أشدّ الناس على عثمان رؤوس آل تيم الثلاثة : امّ المؤمنين عائشة
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 205 .