تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ومنهم من يقول : أنظروا عسى أن يراجع . فبينا أنا وهو واقفان إذ مرّ طلحة بن عبيد اللّه فوقف فقال : اين ابن عديس « 1 » . فقيل : ها هو ذا . قال : فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء ، ثمّ رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحدا يدخل على هذا الرجل ولا يخرج من عنده . فقال عثمان : اللّهمّ اكفني طلحة بن عبيد اللّه فإنّه حمل عليّ هؤلاء وألّبهم . واللّه إني لأرجو أن يكون منها صفرا وأن يسفك دمه ، إنّه انتهك منّي ما لا يحلّ له . . . قال ابن عياش : فأردت أن أخرج فمنعوني حتّى مرّ بي محمّد بن أبي بكر ، فقال : خلّوا سبيله فخلّوني . . . وبلغ عليّا أنّ القوم يريدون قتل عثمان . . . فقال للحسن والحسين : اذهبا بسيفيكما حتّى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل إليه . . . فخضب الحسن بالدماء على بابه وشجّ قنبر مولى عليّ ، فلمّا رأى ذلك محمّد بن أبي بكر خشي أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فيثيروها فتنة ، فأخذ بيد رجلين فقال لهما : إن جاءت بنو هاشم فرأت الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ولكن مروا بنا حتى نتسوّر عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم ، فتسوّر محمّد وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان وما يعلم أحد ممّن كان معه لأنّهم كانوا فوق البيوت ولم يكن معه إلّا امرأته ، فقال محمّد بن أبي بكر : أنا أبدأكما بالدخول فإذا أنا ضبطته فادخلا فتوجّئاه حتى تقتلاه ، فدخل محمّد فأخذ بلحيته ، فقال عثمان : لو رآك
هامش
( 1 ) هو عبد الرّحمن بن عديس البلوي . وكان ممّن بايع النبيّ تحت الشجرة وشهد الشجرة وشهد فتح مصر واختط بها . وكان ممّن سار إلى عثمان من مصر . وسجنه معاوية بعد بفلسطين وقتل سنة 36 ه بعد أن هرب من السجن . الإصابة ، حرف العين ، القسم الأوّل 2 / 403 ، رقم الترجمة 5165 .