تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
أبوك لساءه مكانك منّي ، فتراخت يده ودخل الرجلان فتوجّئاه حتى قتلاه « 1 » . وفي رواية لابن أبي الحديد : أنّ طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام . وروى أيضا : أنّه لما امتنع على الّذين حصروه الدخول من باب الدار حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار فأصعدهم إلى سطحها وتسوّروا منها على عثمان داره فقتلوه « 2 » . وروى الطبري « 3 » : أنّهم دخلوا دار عمرو بن حزم - وكانت إلى جنب دار عثمان - فناوشوهم شيئا منه مناوشة ؛ وقال : فو اللّه ما نسينا أن خرج سودان بن حمران فأسمعه يقول : أين طلحة بن عبيد اللّه ؟ قد قتلنا ابن عفان . وقال البلاذري « 4 » : إنّ عليّا لمّا بلغه الخبر جاء وقال لابنيه : كيف قتل وأنتما على الباب ؟ ! فلطم هذا وضرب صدر ذاك وخرج وهو غضبان يرى أنّ طلحة أعان على ما كان ، فلقيه طلحة ، فقال : ما لك يا أبا الحسن ؟ فقال : عليك لعنة اللّه ، أيقتل رجل من أصحاب رسول اللّه . . . فقال طلحة : لو دفع مروان لم يقتل . . . وخرج عليّ فأتى منزله . . . انتهى .

دفن الخليفة :

اتّفقت الروايات على أنّ عثمان ترك ثلاثا لم يدفن ، حتّى توسّط عليّ في ذلك . روى الطبري : أنّهم كلّموا عليّا في دفنه وطلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 69 ؛ وذكر فعل محمّد بن أبي بكر هذا بألفاظ أخرى ، كلّ من الطبري في 5 / 118 ، وط . أوروبا 1 / 3021 ؛ وابن الأثير في تاريخ الكامل 3 / 68 - 70 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 2 / 404 . ( 3 ) الطبري 5 / 122 . ( 4 ) أنساب الأشراف 5 / 69 - 70 .