تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وأخوها محمّد بن أبي بكر وابن عمها طلحة بن عبيد اللّه ، وذكروا من مواقف امّ المؤمنين مع عثمان شيئا كثيرا . وقد مرّ بعضها في ذكر موقف امّ المؤمنين عائشة .

استمداد الخليفة من الإمام عليّ لفكّ الحصار عنه :

ولمّا رأى عثمان استيلاء طلحة على بيوت الأموال واشتداد الحصار عليه بعث عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بهذا البيت إلى عليّ :
فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق
« 1 » وكان عليّ عند حصر عثمان بخيبر فقدم المدينة والناس مجتمعون عند طلحة وكان ممن له فيه أثر ، فلمّا قدم عليّ أتاه عثمان وقال له : أمّا بعد ، فإنّ لي حقّ الإسلام ، وحقّ الإخاء ، والقرابة ، والصّهر ، ولو لم يكن من ذلك شيء وكنّا في الجاهلية لكان عارا على بني عبد مناف أن ينتزع أخو بني تيم - يعني طلحة - أمرهم . فقال له عليّ : سيأتيك الخبر ، ثمّ خرج إلى المسجد فرأى اسامة « 2 » فتوكّأ
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 78 ، وقد أورد محاورة عثمان والإمام عليّ كل من الطبري 5 / 154 ؛ وابن الأثير 3 / 64 ؛ وكنز العمال 6 / 389 ، الحديث 5965 ، وقد تخيّرنا لفظ ابن الأثير لأنّه أتمّ وأخصر ؛ وراجع الكامل للمبرد ، ص 11 ، ط . ليدن ؛ وزهر الآداب 1 / 75 ، ط . الرحمانية ؛ وابن أعثم ص 156 - 157 . ( 2 ) اسامة مولى رسول اللّه ( ص ) وابن مولاه زيد بن حارثة وابن مولاته وحاضنته امّ أيمن وكان يسمّى حبّ رسول اللّه ( ص ) ، أمّره رسول اللّه في مرض موته على جيش كان قد انتدبهم لغزو الشام واستوعب في الجيش المهاجرين الأوّلين . توفّي سنة 54 ، أو 58 ، أو 59 . ترجمته في الاستيعاب رقم 12 ، وأسد الغابة 1 / 65 - 66 ، والإصابة .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 517 | السيد مرتضى العسكري