وقالت : أشهد أن عثمان جيفة على الصراط « 1 » .
انطلقت هذه الكلمة من فم امّ المؤمنين ، فانتشرت بين الناس « 2 » .
ولمّا اشتدّ الأمر على عثمان أمر مروان بن الحكم وعبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد فأتيا عائشة وهي تريد الحجّ فقالا لها :
لو أقمت ، فلعلّ اللّه يدفع بك عن هذا الرجل ، « وقال مروان : ويدفع لك بكل درهم أنفقتيه درهمين » « 3 » .
فقالت : قد قرنت ركائبي وأوجبت الحجّ على نفسي وو اللّه لا أفعل ! فنهض مروان وصاحبه ، ومروان يقول :
وحرّق قيس عليّ البلاد * فلمّا اضطرمت أحجما
ورد البيت في الأنساب 5 / 75 هكذا :
وحرّق قيس عليّ البلا * د حتّى إذا اضطرمت أجذما
فقالت عائشة : يا مروان ! « لعلك ترى أنّي في شكّ من صاحبك » « 4 » ، واللّه لوددت أنّه في غرارة من غرائري هذه وأنّي طوقت حمله حتى ألقيه في البحر « 5 » .
هامش
( 1 ) الطبري 4 / 477 ، ط . القاهرة سنة 1357 ، وط . أوروبا 1 / 3112 ؛ وابن أعثم ، ص 155 ؛ وابن الأثير 3 / 87 ؛ وابن أبي الحديد 2 / 77 ؛ ونهاية ابن الأثير 4 / 156 ؛ وشرح النهج 4 / 458 .
وراجع لغة نعثل في النهاية لابن الأثير وتاج العروس ولسان العرب .
( 2 ) راجع خبر انتشار كلمة امّ المؤمنين في بحث على عهد عثمان من المجلّد الأوّل من كتابنا أحاديث امّ المؤمنين عائشة .
( 3 ) الزيادة ما بين القوسين في تاريخ اليعقوبي 2 / 124 ، وط . بيروت 2 / 176 .
( 4 ) نفس المصدر السابق .
( 5 ) أخرج هذه الرواية كل من البلاذري في الأنساب 5 / 75 ؛ وابن أعثم 2 / 225 ؛ وابن