إلى بلدي ؟ قال : جئت غازيا ، قال : ومن معك ؟ قال : محمّد بن أبي بكر ، فقال :
واللّه ما جئتما إلّا لتفسدا الناس ، فأمر بهما فسجنا ، فأرسلا إلى محمّد بن طلحة يسألانه أن يكلمه فيهما لئلّا يمنعهما من الغزو ، فأطلقهما ابن أبي سرح وغزا ابن أبي سرح إفريقيا ، فأعدّ لهما سفينة مفردة لئلّا يفسدا عليه الناس فمرض ابن أبي بكر فتخلّف ، وتخلّف معه ابن أبي حذيفة ، ثمّ انّهما خرجا في جماعة الناس فما رجعا من غزاتهما إلّا وقد أوغرا صدور الناس على عثمان .
وقال في حديث آخر : وكانت غزوة ذات الصواري في المحرّم سنة 34 « 1 » .
وفي تاريخ الطبري وأنساب الأشراف « 2 » :
خرج محمّد بن أبي حذيفة ومحمّد بن أبي بكر عام خرج عبد اللّه بن سعد ، فأظهرا عيب عثمان وما غيّر وما خالف به أبا بكر وعمر وأنّ دم عثمان حلال ، ويقولان : استعمل عبد اللّه بن سعد رجلا كان رسول اللّه ( ص ) أباح دمه ، ونزل القرآن بكفره [ حين قال : سأنزل مثل ما أنزل اللّه ] « 3 » وأخرج رسول اللّه ( ص ) قوما وأدخلهم « 4 » - إلى قوله - فأفسدا أهل تلك الغزاة وعابا عثمان أشدّ العيب .
وقال : ( ومحمّد بن أبي حذيفة يقول للرجل : أما واللّه لقد تركنا خلفنا الجهاد حقّا ، فيقول الرجل : وأيّ جهاد ؟ ! فيقول : عثمان بن عفان فعل كذا وكذا حتّى أفسد الناس ، فقدموا بلدهم وقد أفسدهم ، وأظهروا من القول ما لم يكونوا ينطقون به ) .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 50 .
( 2 ) الطبري 5 / 70 - 71 ، في ذكره غزوة ذات الصواري في سنة 31 ، وط . أوروبا 1 / 2870 - 2871 .
( 3 ) هذه الجملة في أنساب الأشراف 5 / 50 .
( 4 ) يقصد بهم الحكم بن أبي العاص وولده .